السيد يوسف المدني التبريزي
32
درر الفوائد في شرح الفرائد
( وقد شاع ) هذا التسامح بحيث كاد ان ينقلب اصطلاح الخاصة عمّا وافق اصطلاح العامة إلى ما يعم اتفاق طائفة من الامامية كما يعرف من أدنى تتبع لموارد الاستدلال بل اطلاق لفظ الاجماع بقول مطلق على اجماع الامامية فقط مع أنهم بعض الأمة لا كلهم ليس إلّا لأجل المسامحة من جهة ان وجود المخالف كعدمه من حيث مناط الحجية وعلى اىّ تقدير فظاهر اطلاقهم إرادة دخول قول الإمام عليه السّلام في أقوال المجمعين بحيث يكون دلالته عليه بالتضمن فيكون الاخبار عن الاجماع اخبارا عن قول الإمام وهذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد والمرتضى وابن زهرة والمحقق والعلامة والشهيدين ومن تأخر عنهم واما اتفاق من عدى الامام بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام عليه السّلام بقاعدة اللطف كما عن الشيخ ره أو التقرير كما عن بعض المتأخرين أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطاء مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الامام عليه السّلام فهذا ليس اجماعا اصطلاحيا إلّا ان ينضم قول الإمام عليه السلام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى أقوالهم فيسمى المجموع اجماعا بناء على ما تقدم من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السّلام اجماعا وان خرج عنه الكثير أو الأكثر .